المحقق البحراني

160

الحدائق الناضرة

وصحيحة ابن أذينة أو حسنته ( 1 ) قال : " كتب إلى أبو عبد الله عليه السلام : أن كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثم من الله عليه وعرفه هذا الأمر فإنه يؤجر عليه ويكتب له إلا الزكاة . . . الحديث " . وصحيحته الأخرى أو حسنته ( 2 ) قال : " كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به ، أعليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضة الله ؟ قال : قد قضى فريضة الله والحج أحب إلي . وعن رجل وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر ، أيقضى عنه حجة الاسلام ، أو عليه أن يحج من قابل ؟ قال : يحج أحب إلي " هكذا رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 3 ) ورواه الصدوق ( 4 ) إلى قوله : " والحج أحب إلي " . ورواية أبي عبد الله الخراساني عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ( 5 ) : قال : " قلت له : إني حججت وأنا مخالف ، وحججت حجتي هذه وقد من الله ( تعالى ) على بمعرفتكم وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلا ، فما ترى في حجتي ؟ قال : اجعل هذه حجة الاسلام وتلك نافلة " . ووجه استثناء الزكاة في هذه الأخبار أن الزكاة حق مالي للفقراء ، ومثلها

--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من مقدمة العبادات ، والباب 3 من المستحقين للزكاة ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 10 ، وفي الوسائل الباب 23 من وجوب الحج وشرائطه . ( 3 ) ج 4 ص 275 ( 4 ) في الفقيه ج 2 ص 263 . ( 5 ) الوسائل الباب 23 من وجوب الحج وشرائطه .